الغرفة 313: سر الفندق القديم
الغرفة 313: سر الفندق القديم
كنت أعمل موظف استقبال في فندق قديم وسط المدينة، فندق له سمعة غريبة، رغم أنه لا شيء ظاهر يثير الشك. كل شيء كان طبيعيًا… ما عدا الغرفة رقم 313.
سر الغرفة المغلقة
كانت الغرفة مغلقة دائمًا. لا أحد يحجزها. ولا أحد يجرؤ أن يدخلها.
ذات ليلة، وصل رجل غريب، وجهه شاحب، يتحدث بصوت منخفض جدًا. طلب غرفة واحدة فقط، وأصرّ على أن تكون رقم 313. قلت له إن الغرفة مغلقة للصيانة. ابتسم وقال بهدوء:
“أعرف، لقد تركت فيها شيئًا منذ سنوات… وجئت لأخذه.”
لم أجد في النظام أي سجل لهذا الرجل، لكني سمحت له بالدخول — لا أعلم لماذا، ربما بدافع الفضول… أو الخوف.
في قلب الظلام: الطابق الثالث
بعد حوالي ساعة، انطفأت الأنوار فجأة في الطابق الثالث. صعدت لأتفقد. الهواء هناك كان أثقل من العادة، كأن شيئًا غير مرئي يراقبني. وصلت إلى الباب 313، فسمعت همهمة خافتة تأتي من الداخل، مثل صوت شخص يتحدث مع نفسه في الظلام.
طرقت الباب… الصوت توقف.
بعد لحظات، انفتح الباب ببطء. كانت الغرفة مظلمة بالكامل، إلا من ضوء خافت يخرج من زاوية السرير. الرجل لم يكن هناك.
الظل الذي لا يتبع
لكن على الجدار، كانت هناك مئات الصور القديمة معلّقة، كلها لوجهي أنا… بملابس مختلفة، في أماكن لا أتذكر أني زرتها أبدًا.
ثم سمعت صوته من خلفي يقول:
“أخيرًا رجعت… كنتَ تختبئ مني منذ سنوات.”
استدرت بسرعة، لكن لم يكن هناك أحد. ومع ذلك، رأيت ظلي على الجدار… لكن ظلي لم يكن يتحرك مثلي.
كابوس لا ينتهي
منذ تلك الليلة، لم أعد أعمل في الفندق. لكنني ما زلت أرى في أحلامي الرقم 313 مكتوبًا على جدران غرفتي… وأحيانًا أستيقظ لأجد ظلًا واقفًا أمام سريري، لا يتحرك… لكنه يشبهني تمامًا.