كوخ المصور الأخير
🏚️ كوخ المصور الأخير كان "فارس" مصوراً وثائقياً مشهوراً بشغفه بتصوير الأماكن المهجورة والأكثر غموضاً. سمع عن كوخ منعزل في غابات البتولا الشمالية، يقال إن صاحبه السابق، وهو رسام عجوز، اختفى فيه دون أن يترك أثراً، باستثناء لوحة واحدة غير مكتملة على الحامل. قرر فارس أن يغامر ويقضي ليلة في الكوخ ليصور "أجواء الرعب الأصيلة". وصل إلى الكوخ وكان مغطى بطبقة كثيفة من الطحالب والأوراق الذابلة. بمجرد دخوله، استقبله صمت الموت ورائحة الدهانات الزيتية التي لم تتبدد رغم مرور سنوات. في منتصف الغرفة، كان يقف حامل اللوحة، وعليها لوحة غير مكتملة تُظهر مشهدًا للغابة المحيطة بالكوخ. الشيء الغريب في اللوحة هو أن زاوية الرؤية كانت من داخل الكوخ، وكأن الرسام كان يراقب الغابة من النافذة. بدأ فارس في نصب كاميراته وأجهزة التسجيل الصوتي لالتقاط أي "ظواهر غريبة". مع حلول الظلام، بدأ يشعر ببرودة شديدة غير مبررة، وبدأ يسمع صوت همس خافت يشبه حفيف فرشاة الرسم على القماش، رغم أنه لم يرَ شيئاً يتحرك. في حوالي الساعة الثانية صباحاً، وبينما كان يراجع التسجيلات، س...