انعكاس في المرآة: قصة رعب نفسي عميق عن فقدان الهوية
انعكاس في المرآة: قصة رعب نفسي عميق
كنتُ أعيش وحدي منذ أشهر في شقة صغيرة تطل على شارع شبه مهجور. لم يكن بي شيء من الخوف… حتى بدأت المرآة في غرفتي تتصرف بطريقة غريبة.
البداية المقلقة
في البداية، كانت مجرد ملاحظات صغيرة: انعكاسي كان يتأخر جزءًا من الثانية عني، ثم يبتسم حين لا أبتسم. ظننت أني متعب أو أتوهم بسبب قلة النوم.
لكن في الليلة الثالثة، حدث شيء جعلني أكره النظر في أي مرآة بعد ذلك.
اللقاء المرعب
كنتُ أستعد للنوم، والغرفة مظلمة إلا من ضوء خافت يتسلل من الشارع. مررت أمام المرآة، ورأيت وجهي… أو بالأحرى، شخصًا يشبهني تمامًا، لكنه لم يتحرك. وقف هناك، ينظر إليّ بثبات، بينما أنا تجمدت مكاني.
مددت يدي ببطء لألمس الزجاج. وفي اللحظة التي لامست فيها السطح البارد… ابتسم هو. لم أبتسم. لكنه فعل. ثم رفع يده ووضعها على الزجاج من الجهة الأخرى، مقابل يدي تمامًا. كنتُ أرى العروق الزرقاء في كفه، كأنها تتحرك تحت الجلد.
تراجعت إلى الخلف بسرعة… لكنه لم يتحرك. ظل واقفًا، مبتسمًا، ينظر إليّ. ثم بدأ الزجاج يرتجف، وصوته يشبه التنفس الثقيل.
سمعت صوتًا هامسًا، من جهة المرآة، يقول:
“أنت الذي في الداخل… أنا الذي خرج.”
التحول المخيف
لم أفهم. لكن في اليوم التالي، عندما استيقظت، لاحظت شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقي. كانت المرآة مغطاة من الداخل ببخار كثيف… وعلى البخار، كانت هناك آثار أصابع من الداخل، كأن أحدهم يحاول الخروج.
منذ ذلك اليوم، لم أعد أستطيع النوم في الظلام. لأنني أعلم أن هناك شيئًا خلف الزجاج… ينتظر أن أقترب مرة أخرى.